منتدى راجعون الى الله


انرت منتدانا زائرنا الغالى اذا اردت التسجيل فمرحبا بك

منتدى راجعون الى الله


 
الرئيسيةالتسجيلدخولالتسجيل
النيابة العامة والنيابة الادارية ومجلس الدولة وهيئة قضايا الدولة موضوعات متجددة تجدها بمصداقية فقط على منتدى راجعون الى الله ....
تابعوا معانا يوميات حنفى وحمديه والناس الموئعتيه فقط وحصريا بقسم القصص والمواعظ بمنتدانا منتدى راجعون الى الله
بمناسبة اقتراب شهر رمضان الكريم اعاده الله علينا وعليكم باليمن والخير والبركات ندعوكم لزيارة قسم (رياض الجنه الرمضانى )بمنتدانا لمتابعة كل ماهو مفيد وجديد فى الشهر الكريم
عايز تتابع وتعرف كل حاجه عن علماء بتحبهم ومفكرين وشيوخ اجلاء بتتمنى تكون زيهم تابع معانا فى منتدانا بقسم المفكرين والعلماء وسوف تجد كل ماتتمنى ان تعرفه عن مشايخنا وعلمائنا ومفكرينا
عندك موهبة الكتابه ؟؟؟عايز تقول رأيك ونفسك تبقا صحفى والكل يقرا مقالاتك ؟؟؟؟نورنا فى جريدة منتدانا منتدى راجعون الى الله (مقالات الاعضاء وبس)

شاطر | 
 

 انتصار الحق مناظرة علمية مع بعض الشيعة الإمامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
basma

راجع ممتاز
راجع ممتاز


الساغة الأن :
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 4183
نقاط : 5249
تاريخ التسجيل : 20/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: انتصار الحق مناظرة علمية مع بعض الشيعة الإمامية   28th يوليو 2009, 4:46 pm

فبالله عليكم ، هل يمكن طرح هذه الروايات المتواترة المستفيضة التي تزيد على الألفين ، والتي رواها ثقاتكم من الأئمة المعصومين عندكم ؟
هل يمكن طرح هذه الروايات لأجل قول أحد العلماء غير المعصومين ؟ إن ما قاله ابن بابويه ليس إلا حلقة من حلقات التقية والتدليس على أهل السنة ليس أكثر ، وأنتم تجعلون التقية تسعة أعشار الدين وتجعلونها أصل الإيمان .
ولذلك لا يقبل أبدا أن نسقط قول الأئمة لأجل قول أحد العلماء المعرضين للسهو والخطأ . وليس هذا كلامي فقط ، ولكنه كذلك قول خاتمة حفاظكم الذي دفنتموه في النجف الأشرف النوري الطبرسي ، حيث رد على القمي قوله (1) وادعاءه بعدم التحريف ، وذكر أن رد قوله أهون من رد أقوال الأئمة المعصومين ، ثم صرح بأن ابن بابويه وغيره إثما يتحدثون في هذا المجال بهذه الأقوال العارية من الأدلة الموصلة بالأئمة – من باب التقية عن العوام ، وهو طبعا يقصدنا بذلك لا شك .
ــــــــــــــــــــ
(1) قال النوري الطبرسي في كتابه فصل الخطاب : " إن ابن بابويه القمي أول من أحدث هذا القول في الشيعة في عقائدهم ، وتبعه المرتضى والطوسي والطبرسي " . وكذلك قال نعمة الله الجزائري في كتابه " الأنوار النعمانية " جـ 2 ص 357 ، 358 : " . . . نعم قد خالف فيها المرتضى والصدوق والطبرسي وحكموا بأن ما بين دفتي هذا المصحف هو القرآن المنزل لا غير ولم يقع منه تحريف ولا تبديل . . . والظاهر أن هذا القول إنما صدر منهم لأجل مصالح كثيرة منها سد باب الطعن عليها بأنه إذا جاز هذا بالقرآن فكيف جاز العمل بقواعده وأحكامه مع جواز لحوق التحريف لها . . . وكيف وهؤلاء الأعلام رووا في مؤلفاتهم أخبارا كثيرة تشتمل على وقوع تلك الأمور في القرآن وأن الآية هكذا أنزلت ثم غيرت إلى هذا " . الأنوار النعمانية جـ 2 ص 357 ، 358 .
ووالله إني لأتمنى أن أصدقكم في ادعائكم بعدم التحريف ، لأن هذا هو الفصل بين الإسلام والكفر ، إذ مجرد الشك في حرف من القرآن كفر وخروج من ملة الإسلام .
ولكن صدقوني هناك عوامل كثيرة ترسخ في أذهان علمائنا يقينكم في التحريف مهما حاولتهم التدليس .
ومن هذه العوامل :
- كثرة النصوص الموجودة عندكم ، واليت يكاد المذهب أن يبنى عليها وكلها يصرح بالتحريف .
- ظنكم السوء في الصحابة وهم الذين جمعوا القرآن ، والقرآن أثنى عليهم ، فكيف يستقر لكم المذهب بتكفير الصحابة وعدم تحريف القرآن ؟
إذ المستساغ هو إما تبني القول بالتحريف والتكفير ، فيكون الصحابة كفارا غير مؤتمنين على القرآن فحرفوه وأظهروه كأنه يمدحهم ، وإما القول بحفظ القرآن والثناء على الصحابة الذين أثنى عليهم القرآن .
أما غير المستساغ مطلقا هو التفريق بين الأمرين كما تدعون الآن بعدم التحريف – رغم النصوص الجلية على التحريف – وبتكفير الصحابة الذين أثنى عليهم القرآن .
المجلس يمتلىء بالضجيج والأكثر معارض لهذا الكلام .
ثم يتطوع أحدهم بالحديث :
ليس القول بالتحريف عندنا فقط ، ولكن عندكم كذلك قول بالتحريف ، وقد نصت به كتبكم .

العبد لله :
سبحان الله ! أجمعتم في أول الحديث على أنكم جميعا لا تقولون بالتحريف ، فلما أخرجت لكم النصوص الموجودة عندكم والتي تدل على التحريف والتي لا مجال لردها ، تزعمون أن عندنا أيضا من يقول بالتحريف .
إن كتب أهل السنة والتي تملأ المحيطات كثرة وتسد عين الشمس سعة لا تجد فيها أدنى إشارة إلى هذا التحريف ، إذ أهل السنة هم حماة القرآن وهم حفظة القرآن وهم أهل القرآن ، وهم ينسجمون مع القرآن والقرآن ينسجم معهم ، فالقرآن يثني على الصحابة وهم يثنون على الصحابة ، والقرآن يأمر بحب النبي ص وآله الأطهار المطهرين ، وهم يحبون النبي ص وآله الأطهار المطهرين ص ، والقرآن يثني على أمهات المؤمنين ، وهم يترضون عن أمهات المؤمنين كافة ، فهم مع القرآن أينما كان وهم أهله أينما حلوا .
المتحدث السابق :
لقد وردت عندكم روايات بأن " عمر " كان يحك المعوذتين من المصحف ويقول : إنهما ليستا من القرآن ، وهذه الرواية موجودة عندكم في كتبكم المعتمدة لديكم .
( الحاضرون يجاملونه وكأنهم بدءوا يتنفسون ) .
ويقول أحد المتحذلقين منهم :
يا شيخ إحنا نصحناك أن لا نخوض في هذا الأمر ، لأنه خسارة لنا ولكم وقتنة لنا ولكم وخطر على الإسلام كله ، وأنت تصر على الخوض في هذا الأمر .
ثم يقول متحذلقا :
وأنا أرى أننا نغلق هذا الباب تماما وننظر في أمور أهم ، حتى نستفيد جميعا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
basma

راجع ممتاز
راجع ممتاز


الساغة الأن :
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 4183
نقاط : 5249
تاريخ التسجيل : 20/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: انتصار الحق مناظرة علمية مع بعض الشيعة الإمامية   28th يوليو 2009, 4:46 pm

العبد لله :
لا والله ، لا أترك هذا الأمر حتى أوضحه وأظهره ، فالحاصل أنكم عندما آيستم من التفلت من مسبة القول بالتحريف ، واليت افتجرها عامة علمائكم إلا قليلا أردتم أن تنسبوا إلينا بعض ذلك ، حتى نكون في المسبة والجرح سواء ، ولكن هيهات .
فإن أهل السنة قاطبة أجمعوا – بمعنى الإجماع وليس بمعنى التدليس والتخبط – على أن ما بين الدفتين من المصحف هو كلام الله تعالى لا زيادة فيه ولا نقصان ، وأن من ادعى فيه تحريفا أو تبديلا أو زيادة أ نقصا ولو بحرف واحد كفر وارتد وخرج من ملة الإسلام إلى مسالك الكفر والزندقة والإلحاد .
وأمامكم مئات من كتب العقائد عندنا للعلماء المشهورين والمغمورين والجهابذة والمبتدئين ، لا تخالف في ذلك حرفا واحدا .
ثم نحن لماذا نقول بالتحريف ؟ ! وما هو دافعنا لذلك ؟ ! فإن الذي جمع القرآن هو خليفتنا أبوبكر بمشورة خليفتنا عمر ، والذي نسخه خليفتنا عثمان ، وكلهم عندنا أئمة هدى راشدون هداة مهديون ، فما هو دافعنا إلى القول بالتحريف ؟ !
أما أنتم فدافعكم أكبر من أن يخفى وأجل من أن يكتم ، وهو أنكم تكفرون أبا بكر وعمر وعثمان ، وتجعلون دينكم هو سبهم ولعنهم والبراءة منهم وهم الذين جمعوا القرآن ، فكيف جمع القرآن كفار مرتدون ؟ !
إن دافعكم إلى القول بالتحريف هو عقائدكم المخالفة لهدي القرآن وهدي السنة وهدي أهل القرآن والسنة ، أما نحن فالقرآن لنا ومعنا وهو كتابنا ونحن أهله ، فيستحيل علينا القول بتحريفه .
وأعود إلى قول الأخ إن هناك رواية عن " عمر " أنه كان يحك المعوذتين من المصحف ، فأصحح له معلوماته الخاطئة ، فالرواية أولا ليست عن " عمر " رضي الله عنه ، وعمر أجل وأعلى من أن يغيب عليه أمر كهذا ، ولكنها وردت عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ، وإنكار الصحابي الجيل عبدالله ابن مسعود كان إنكارا فرديا لمي تابعه عليه أحد من أصحاب النبي ص قاطبة فيما أعلم .
والسبب في ذلك أن النبي ص كان من دعائه أن يرقي من العين والحسد والهوام وغيرها من المؤذيات وغير ذلك من شياطين الإنس والجن ، فلما نزلت المعوذتين ترك النبي ص ما سواهما من الرقى والأدعية الخاصة بهذا التعوذ ، فلما رأى ذلك عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ظن أنهما من الأدعية الجامعات وليستا من القرآن .
وقوى هذا الظن عنده أنه لم يتوافق معه أن صلى النبي ص أمامه بهما أو بإحداهما ، مع أنه ص كان كثيرا ما يتعوذ بهما لا سيما في أدعية الصباح والمساء .
ولكنه قد صح في روايات أله السنة عن أصحاب النبي ص أن النبي ص صرح أنهما من القرآن ، ومن ذلك قوله : " أنزلت علي آيات لم أر مثلهن قط ، قل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس " (1) .
ــــــــــــ
(1) أخرجه مسلم عن عقبة بن عامر رضي الله عنه

وفوق ذلك كله وقع الإجماع " إجماع الصحب الكرام " على كتابتهما في المصاحف وعلى أنهما من القرآن ، حتى عبدالله بن مسعود رجع من قوله إلى قول الجماعة لما رأى الصحابة قد أثبتوهما في المصاحف ونفذوهما إلى سائر الأمصار والبلدان .
ووقع إجماع أهل السنة ، لا ، بل إجماع الأمة قاطبة – سوى الإمامية الإثني عشرية – على أن ما بين الدفتين من المصحف كله قرآن لا ينقص ولا يريد ، وأنه محفوظ من التبديل والتحريف ، ومن إدخال ما ليس منه عليه ، وعلى ذلك فالمعوذتين بإجماع أهل السنة من القرآن ، وكل ما في الأمر أن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه في بادىء الأمر ظن أنهما أدعية طالما سمعهما من النبي ص في غير الصلاة ، فلما أثبتهما الأصحاب واجتمعت عليهما كلمتهم ، وصح الخبر عن رسول الله ص أنهما من القرآن رجع عن رأية ، وكم من الصحابة لم يسمع شيئا عن رسول الله ص أنهما فعمل بخلافه ، فلما جاءه العلم بذلك كان أول المسارعين بالسمع والطاعة .

الحاضرون يكلم بعضهم بعضا ، ثم يكلمني أحدهم :
فيقول :
يا دكتور ، أنت لا يجدي النقاش معك لأنك لا تبحث عن الحق وإنما جئت لتقرير مذهبك . ولذك رأينا أن ننهي هذه المناقشة ونشكرك على زيارتك ، وندعو الله أن يهدينا وإياك إلى الحق وإلى محبة آل بيت النبي عليهم السلام ، ومعرفة فضلهم وقدرهم .

العبد لله :
أنتم أحق بهذا الوصف مني ، فإن النقاش لا يجدي معكم لأنكم لا تبحثون عن الحق ، وإنما تريدون حمل الناس على معتقدكم حملا دون بحث ولا تحقيق .
وأحمد الله عز وجل أن هداني إلى محبة النبي ص وهداني إلى محبة آل البيت كلهم أولهم وآخرهم ، بدءا من أمهات المؤمنين الطاهرات العفيفات ، وانتهاء بآل العباس وآل عقيل وآل جعفر وآل علي رضي الله عن الصالحين منهم .
وأدعو الله عز وجل أن يهدينا وإياكم إلى محبة صحب النبي الكرام البررة رضي الله عنهم وأرضاهم ، وفي مقدمتهم الخلفاء الأربعة الراشدون ، والعشرة الذين هم بالجنة مبشرون ، وأله بدر وأله بيعة الرضوان والمهاجرون قبل الفتح والمهاجرون بعده ، والتابعون لهم بإحسان إلى يوم الدين .

وأقول : كنت أظنكم تبحثون عن الحق وتتسع صدوركم لسماعه ، وقد كان عندي حق كثيرا أحببت أن تسمعوه لعلكم تستفيدون منه ، ولكنكم أبيتم ذلك ، وكل ميسر لما خلق له .

صاحبي الذي جاء معي :
لا والله لا تمشي حتى تقول كل ما عندك ، فلكم تناقشوا معي ولكم سمعت منهم ، وحق لي عليهم أن يسمعوا مثل ما سمعت ويناقشوك إن كان عندهم من ذلك علم ، وإلا فليعترفوا بجهلهم وليدعوا الدين لأهله العارفين به .

فقلت لصاحبي :
هم لا يريدون الناقش .

أحد الحاضرين :
لا ، لسنا نرفض النقاش ، وإنما أنت تصر على الحديث في أمر القرآن ونحن نقول إننا نؤمن بحفظ القرآن ، وأنت تريد أن تفرض علينا القول بالتحريف .

العبد لله :
لا ، لست أفرض عليكم القول بذلك ، وإنما أنا أعرض لكم أقوال علمائكم ، وهي لا شك حجة عليكم لا سيما وأنتم تثنون على هؤلاء العلماء وتثقون فيهم ، هذا ما أردته ، ولكن لا أستطيع أن أفرض عليم قولا تنفونه والله أعلم بالبواطن وهو عز وجل حسيبكم .

أحد الحاضرين :
ما دمنا وصلنا إلى هذا الاتفاق فلا مانع من إتمام المناقشة .

وقال آخر ملطفا للجو المتوتر :
يا أخي ، مسائل القرآن واسعة وأقوال العلماء حوله كثيرة وهذه الأمور الحساسة تبحثها مع السيد ، لأنه صاحب العلم ، ولا بد عنده ردود وعلوم لا تصل إلينا نحن .

صاحبي الذي جاء بي :
ما دمنا وصلنا إلى هذا الاتفاق ، فلنكمل المناقشة .
وهكذا بعد أن وقفنا واستعددنا للمغادرة ، رجعنا وجلسنا لنكمل المناقشة من جديد .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
basma

راجع ممتاز
راجع ممتاز


الساغة الأن :
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 4183
نقاط : 5249
تاريخ التسجيل : 20/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: انتصار الحق مناظرة علمية مع بعض الشيعة الإمامية   28th يوليو 2009, 4:47 pm

العبد لله :
الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ، وبعد :

أحد الحاضرين مستطرفا مقاطعا :
لو تلغي " وصحبه " هذي .

ثم قال :
من أين أتيت بها يا أبا عبدالله ؟ ( وهذه كنيتي ) .

العبد لله :
هذا – إن شاء الله تعالى – هو موضوعنا الذي سنتحدث فيه ، ولكن قبل البدء فيه أود أن ألخص ما تم في موضوع القرآن .

أحد الجالسين :
تاني يا أبا عبدالله موضوع القرآن ؟ !

العبد لله :
كما اتفقنا لن أعود إليه ، ولكن في النفس شيء لا بد وأن أتكلم به ، ولن أطيل إن شاء الله .
الذي وصلنا إليه ولا يمكننا رده البتة هو أن هناك الكثير إن لم يكن أكثر علماء الإمامية السابقين واللاحقين يقولون بالتحريف والزيادة والنقصان (1) ، وهناك المئات بل الألوف من الروايات والنصوص التي تدعم هذا القول وتؤيده . وهذا الأمر لا يمكننا رده ، ولكن هناك من رد تلك النصوص ولم يعترف بها وأكد على حفظ القرآن وصيانته من التحريف والتبديل .
ـــــــــــــ
(1) من هؤلاء على سبيل المثال : الكليني ، أبو الحسن القمي ، وأبو القاسم الكوفي ، محمد ابن النعمان الملقب بالمفيد ، أحمد الأردبيلي ، الطبرسي صاحب الاحتجاج ، المجلسي ، ونعمة الله الجزائري ، أبو الحسن العاملي الخراساني ، وغيرهم كثير .

ونحن لا نعلم هل هذا تقية منهم أم أنه قولهم الذي يعتقدونه فالله حسيبهم ، وأظنكم تتبعون هذا الصنف من العلماء ، والله أعلم بالنيات والله حسيبنا وحسيبكم وهو حسبنا ونعم الوكيل ، وإن كان لي رأي شخصي وهو أن رأيكم هذا لا يتماشى مع أصول الإمامية الإثني عشرية لكونهم يكفرون الصحابة الذين جمعوا القرآن ، ولا يعقل أن الكفار والمرتدون يؤتمنون على شيء فضلا عن القرآن .
المهم ، اتفقنا جميعا على صيانة القرآن وحفظه ، وأنه كما أنزل وأنه بين الدفتين في المصحف الموجود بأيدينا لا نزيد فيه حرفا ولا ننقص ولا نبدل فيه كلمة ولا نغير فيه شيئا البتة ، واتفقنا جميعا على أن من يفعل ذلك فهو كافر مرتد ، هل هناك خلاف على هذا الأمر ؟

الحاضرون جميعهم :
متفقون على ذلك بالإجماع .

العبد لله :
يقول الله تعالى في كتابه الكريم المحفوظ : " كنتم خير أمة أخرجت للناس " .
والقمي يقول : نقلا عن أحد الأئمة المعصومين عندكم : " خير أمة لا تقتل إمامها أمير المؤمنين عليا ، ولا تقتل ابن نبيها الحسين عليهما السلام " ، فسئل فكيف نزلت ؟ أو كيف تقرأ ؟ فقال : نزلت : " كنتم خير أئمة أخرجت للناس " يقصد الأئمة الإثني عشر ، وأنتم لا تقرون بهذا النص ، بل تكذبونه حتما ، لأنه ينص على التحريف ، فما رأيكم في هذا الأمر ؟

أحد الحاضرين :
أنت والله تلف وتدور ، احنا ما قلنا هذا الأمر تناقش فيه السيد ؟ ! والله النقاش معاك ما فيه فايدة .

العبد لله :
لا ، لست أريد العودة إلى أمر القرآن ، فقد اتفقنا على صيانته ، وهذا يلزمنا برد تلك الرواية المكذوبة على كتاب الله تعالى ، وأظننا جميعا متفقون على ذلك .

الحاضرون سكوت .

العبد لله :
كلنا متفقون على أن الآية هي كما نزلت . " كنتم خير أمة أخرجت للناس " .

الحاضرون سكوت .

العبد لله :
ألم نتفق على حفظ القرآن وصيانته وأنه لا تبديل ولا تحريف فيه ؟ !

أحد الحضارين :
نعم قلنا ذلك والآية كما هي في المصحف .

العبد لله :
الحمد لله ، أليست هذه الآية أعظم دليل على فضل الصحابة وثناء الله تعالى عليهم ، حتى جعلهم خير أصحاب الأنبياء وجعلهم خير الأمم جميعها .
هل يعقل أن أمة هذا حالها من الفضل والبر حتى صارت خير الأمم جميعا ، هل يعقل أن هذه الأمة يرتد أهلها جميعهم إلا ثلاثة أو خمسة أو بضعة عشر رجلا على أفضل تقدير ؟
هل يعقل أن أمة تعدادها عند حجة الوداع مائة ألف فيهم ألفان أو أكثر من أكابر الأصحاب والأنصار والمهاجرين والعلماء والمجاهدين ، هل يعقل أن هؤلاء جميعا لا يثبت منهم على الحق إلا نفر قليل يعدون على أصابع اليد الواحدة ، ثم تكون خير الأمم ؟
كيف يصح ذلك ، ولو صح لكانت شر الأمم وأرذلها إذ لم يثبت على الحق فيها إلا أقل القليل ، بل إلا العدم ، فإن النادر يأخذ حكم العدم .
لذلك أيها الأخوة إما أن تقولوا كما قال القمي في تفسيره أن هذه الآية مما حرف من القرآن وبدل ، وهنا نكون على دين وتكونون على غيره ، ولا تجمعنا ملة القرآن وملة الإسلام أبدا ، هذا إن وافقتم القمي على قوله عند ذكر هذه الأمة .
أما وحيث أنكم من القوم الذين يعتقدون صيانة القرآن وحفظه من التبديل والتحريف فإنه ينبغي عليكم أن تأخذوا بالآية كما كتبت في المصحف ( كنتم خير أمة ) وحيث ذلك فلا مناص من تنزيلها على صحب النبي الكرام البررة حيث كان النبي ص يقرؤها عليهم ، ولذلك فهم ولا شك وبنص القرآن الكريم خير أمة أخرجت للناس ، وكل من جاء بعدهم يدين لهم بالفضل والخيرية ، كما وصفهم الله تعالى بقوله : ( والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ) .
فهم – أي الأصحاب – السابقون بالخير والعقل والإيمان ، وهم خيار من خيار ، بل هم خير صحب الأنبياء قاطبة عند تدبر الآية ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) ، لأنه إذا كانت الأمة أفضل الأمم قاطبة ، والأصحاب أفضل الأمة قاطبة فالأصحاب هم خير الناس بعد الأنبياء ولا شك ، وهم أئمة الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .
أيها الناس ، إما أن توافقوا القمي على قوله بتحريف الآية فتكفروا ، وإما أن توافقوني على إثبات الآية وتدبرها وتنزيلها على الصحب الكرام فتنجوا وتسلموا .

أحد الجالسين :
ربما كانوا عند نزول الآية خير الناس ، ولكنهم عند موت النبي ص ارتدوا على أدبارهم فبدلوا وصية نبيهم وغيروها وسلبوا إمامهم حقه وظلموه وهموا بقتله ، وآذوه في أهل بيته الأطهار عليهم سلام الله .
وعندكم أحاديث صحيحة أخرجها البخاري ، وأنتم تقولون " كل ما في البخاري صحيح " ، والبخاري أخرج أحاديث عن النبي ص تثبت ارتداد الصحابة بعد موته كفارا ، وأنهم يردون على حوض النبي ص فيحال بينهم وبين الحوص ، فينادي النبي ص ويقول : يا رب أصحابي ، فيقال له : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى فيقول النبي ص : سحقا سحقا لمن بدل بعدي ثم يقول ص : فلا أراه يخلص منهم إلا همل النعم .
وهذه الأحاديث تدل على أن الصحابة بدلوا وغيروا بعد موت النبي ص ، وأنهم ارتدوا كفارا بعد إسلامهم ، حتى أنه لا يثبت على الحق منهم إلا " همل النعم " أي أقل القليل من شايعوا الإمام عليا ونصروه وتولوه وأحبوا آل بيته الأطهار سلام الله عليهم .

آخر من الجالسين ( وكأنه يشد من أزره ) :
نعم ، نعم ، بارك الله فيك ، كلهم ارتدوا بعد وفاة النبي ص . وأخذ يقول بنبرة حزينة كأنه يتغنى :
ظلموا الإمام عليا عليه السلام ، وسلبوه حقه ، وأرادوا قتله وأرادوا أن يحرقوا داره وداخلها بنت رسول الله ، وأحدهم يقول : تحرقون البيت وفي داخلة بنت رسول الله ؟ فيقول عمر ، " أي وإن كانت داخله " ، ولما خرجت سلام الله عليها ضربوها على بطنها بالسياط فأجهضت وليدها محسنا وماتت بسببهم ، وقتلوا الحسين ابن بنت رسول الله سلام الله عليه وحزوا رأسه . . . وأخذ يكرر هذه الأمور ويهذي ويبكي .

العبد لله :
يا قوم ، حتى الآن لا نمل من تكرار هذه الأكاذيب والافتراءات على صحب الرسول الكرام البررة خير أصحاب الأنبياء وخير الناس بعد الأنبياء ؟
ويا قوم ، إلى متى نعيش على أساطير واهية وخرافات ضالة تخالف قرآننا الذي نثق فيه ونتمسك بهديه ؟
ويا قوم ، قلت لكم حكموا عقولكم في هذه الأساطير والخرافات التي تسيء إلى الإمام علي رضي الله عنه قبل أن تسيء إلى غيره من الصحب الكرام رضي الله عنهم .
ويا قوم ، ما كان بين الصحابة رضي الله عنهم وعلي وآل بيته رضي الله عنهم سوى المودة والمحبة .
وها هو الإمام علي رضي الله عنه محبة في الخلفاء الراشدين نراه يسمي أولاده : أبا بكر وعمر وعثمان ، رضي الله عن الجميع .
وها هو الإمام علي رضي الله عنه يزوج ابنته وفلذة كبده أم كلثوم بنت الزهراء رضي الله عنها لأمير المؤمنين عمر رضي الله عنه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
basma

راجع ممتاز
راجع ممتاز


الساغة الأن :
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 4183
نقاط : 5249
تاريخ التسجيل : 20/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: انتصار الحق مناظرة علمية مع بعض الشيعة الإمامية   28th يوليو 2009, 4:51 pm

وها هو الإمام علي يعمل قاضيا للمدينة في خلافة عمر رضي الله عنهما ، ولا يألو جهدا في نصحه ومساعدته .
وها هو الإمام علي رضي الله عنه يثني على الأنصار والمهاجرين ويعتب على أصحابه لكونهم لم يبلغوا إخلاص الصحابة ولا تعبدهم لربهم ونصرتهم لدينهم (1) .
وها هو الإمام علي رضي الله عنه يعتد بإجماع المهاجرين والأنصار ويجعل البيعة لهم وأن من بايعوه كان لله رضى (2) ، لأن الله رضي عمن رضي عنه الصحابة من المهاجرين والأنصار .
ـــــــــــ
(1) انظر نهج البلاغة
(2) انظر نهج البلاغة

يا قوم ، ما كان بين الصحابة والإمام علي وآل بيته رضي الله عن الجميع إلا المودة والمحبة ، وكل ما ورد خلاف ذلك فهو ساقط لا يساوي مداد الحبر الذي كتب به ، وهو يسيء للإسلام والمسلمين ، وأكثره ضلال وفجور وكفر وتعد على حرمات المؤمنين الصادقين المفلحين صحابة النبي الكرام البررة ، أهل الرضوان والصدق والفوز في الدنيا والآخرة .
يا قوم ، اتقوا الله في أصحاب النبي وأحبابه الذين صدقوه ونصروه وأيدوه وضحوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ابتغاء مرضات الله ، يا قوم ، لولا الصحابة – بعد الله – لما كنا اليوم على الإسلام .

المتكلم أولا :
دعك عن هذا ، أنا أسألك : أنت تثق في البخاري أم لا ؟

العبد لله :
صحيح البخاري أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى وهو يحوي كلام رسول الله ص وقد تلقت الأمة كتابة بالقبول العام ، وكل ما فيه من الأحاديث مقبولة .

نفس الشخص :
أنا أقول لك : البخاري أخرج أحاديث تكفر الصحابة وتجعلهم مرتدين ، وأنت تقول كل ما في البخاري صحيح ، وهذا البخاري يحكم بكفر الصحابة وارتدادهم .

ثم يقوم ليحضر كتابا من المكتبة وأظنه البخاري .

العبد لله :
يا جماعة اتقوا الله في البخاري ، البخاري هو خادم سنة النبي ص وحاشاه أن يكفر أصحاب النبي ، وهو الذي ملأ كتابه بالفضائل والمناقب عن الصحب الكرام صاحبا بعد صاحب .

نفس الشخص :
يفتح البخاري على علامة أظنه حددها قبل المناظرة ثم قال : اسمع إلى ما يقوله البخاري : " هذا صحيح البخاري تفضل تأكد منه " .

العبد لله :
اقرأ ، وأنا أسمع منك ما تقرأ .

نفس الشخص :
اسمع الرواية الأولى : قال رسول الله ص : " ليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفوني ثم يحال بيني وبينهم ، فأقول : إ،هم مني ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول : سحقا سحقا لمن غير بعدي " .
واسمع الرواية الثانية . . .

العبد لله مقاطعا :
لا تتعجل ، حديث ، حديث ، حتى نتبين الأمر ، ثم لي إن شاء الله تعالى توضيح على جملتها جميعها .
انظر إلى هذا الحديث ، هل قال النبي : " فأقول إنهم أصحابي " ؟ أم قال : " فأقول إنهم مني " ؟
الرجل ينظر في الحديث ثم يقول : قال : " فأقول إنهم مني " .

العبد لله :
هذا الحديث حجة عليكم أنتم إن أبيتم إلا أن تفهموا الحديث فهما خاطئا مقلوبا ، فإن الحديث يقول : " فأقول : إنهم مني " ومعلوم لكم أن النبي ص قال لعلي : أنت مني ، وفاطمة مني ، وقال عن الحسن والحسين : إنهما مني أو ولداي . أو من هذا القبيل .
فأقول : لو أصررتم على فهم الحديث فهما مقلوبا خاطئا فإن قوله ص : " فأقول : إنهم مني " أقرب إلى آل البيت منه إلى الصحابة .
هذا مني تماشيا في الحديث على أسلوبكم ، وإلا فأنا وكل أهل السنة نجل ونحب ونود آل البيت عليهم الصلاة والسلام ونترضى عنهم جميعهم ، وليس كما تفعلون ، أنتم تغالون في البعض غلوا مقيتا ، وتنقصون من حق البعض من آل البيت نقصانا مهينا (1) .
ـــــــــــ
(1) بغض الرافضة لآل البيت لا يخفى على أحد ، وسيأتي بيان ذلك بعد قليل في المناظرة نفسها .

والحديث ليس على هذا ولا ذاك ، وحاشاه من الانتقاص في ق الأصحاب الكرام ، وحاشاه من الانتقاص من أهل البيت الأطهار .
بل الثابت عندنا وعند البخاري نفسه الذي يودر نصوصا تفيد أن أئمة الصحابة في الجنة لا سيما العشرة المبشرين بالجنة ، ومنهم الإمام علي رضي الله عن الجميع ، وتفيد بأن أهل بيت النبوة في الجنة لا سيما زوجاته أمهات المؤمنين ، ولا سيما بناته المطهرات العفيفات ، وعلى رأسهن الزهراء سيدة نساء أهل الجنة ، والسبطين الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة .
فالحديث لا يحمل – أبدا – معنى الانتقاص من الأصحاب ولا من آل بيت النبوة الأطهار ، وإنما هو من باب الترهيب والتنبيه والتحذير ، حتى لا يغتر الأصحاب بصحبتهم وسابقتهم ، فيميلوا إلى الدنيا عن الآخرة ، وإلى الأموال والأولاد عن الجهاد في سبيل الله ، وحتى لا يغتر أله البيت بقرابتهم ، فيتكلوا بها عن العمل والاجتهاد في العبادة والطاعة .
وهكذا حتى يظل الجميع على الرغبة والرهبة ، وعلى الخوف والرجاء وهما جناحا الإيمان ، وركنا العبودية الخالصة للرحمن .
وإن حمل الحديث على أحد ، فلا يمكن مطلقا حمله على المبشرين بالجنة ولا على أهل بدر ، ولا على أهل بيعة الرضوان ، ولا على المهاجرين الذين شهد الله تعالى لهم بالصدق والإخلاص ، ولا على الأنصار الذين شهد الله تعالى بالفلاح ، ولا على الذين هاجروا من قبل الفتح وقاتلوا ، ولا على الذين هاجروا من بعد الفتح وقاتلوا ، لأن الله وعد الطائفتين بالحسنى .
لا يمكن حمل الحديث على أولئك الكرام البررة ن لأن هناك نصوصا تعارض ذلك ، وينبغي فهم الحديث ضمن إطار تلك النصوص حتى لا يحدث الغلو والشطط والانحراف والضلال .

نفس الشخص :
دعنا من هذا الحديث ، واسمع الحديث الثاني فإنه يصرح بذكر الأصحاب .

العبد لله :
تفضل اقرأ الحديث .

نفس الشخص :
يقول رسول الله ص : " يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي فيحالون عن الحوض ، فأقول : يا رب أصحابي ، فيقول : إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى " .
ثم يعقب صاحبنا على الحديث بقوله : أظن الحديث واضحا فيه ذكر الصحابة وأنهم ارتدوا وكفروا ، والحديث كما ترى لا يحتاج إلى تعليق ، وهو حجة عليك .
والحاضرون يؤازرون صاحبهم :
فأحدهم يقول : الحديث نص على ارتداد الصحابة .
وآخر يقول : الحديث يا جماعة موجود في البخاري
وثالث يقول لي : أظن ما راح تعرف تلف وتدور .
ورابع يقول : ما قولك الآن على هذا الحديث الواضح ؟
وخامس يبتسم لأصحابة . . . وهكذا .

والعبد لله – بحمد الله وتحثا بنعمته – كان رابط الجأش ممتلىء الثقة بالله ، تغمره بحمد الله السكينة ، فجعلت أنظر إليهم كما ينظر الأسد إلى قرود تتهارج ، فتركهم على لهوهم وباطلهم هنيهة ، ثم زأر عليهم زأرة فانقلبوا خائبين ، وولوا هاربين ، وارتدوا على أدبارهم خاسئين ، فالحمد لله رب العالمين .

العبد لله :
ماذا تفهم من قول الرسول ص : " إ،هم ارتدوا على أدبارهم القهقرى " .

نفس الشخص :
الذي أفهمه أنهم كفروا وارتدوا عن دين الإسلام إلى الكفر .

العبد لله :
من تقصدون بالأصحاب الذين ارتدوا بعد موت النبي ص .
قال : صحابة النبي كلهم إلا الإمام علي عليه السلام وشيعته .
قلت : وكم كانت شيعته ؟
قال : كانوا كثرين .
قلت : وكم كان عددهم تقريبا ؟
قال : لا أدري بالضبط ، وكلنهم كانوا كثيرين .
قلت : كذبت ، والروايات عندكم تدل على أنهم ثلاثة : المقداد وأبو ذر وسلمان ، وأن عمارا حاص حيصة ثم عاد ، فهؤلاء أربعة وخامسهم الإمام علي ، ولقد تتبعت كتبكم فوجدتهم في أحسن الأحوال لا يزيدون عن بضعة عشر رجلا .

نفس الشخص :
لا أدري ما علاقة ذلك بالحديث .

العبد لله :
ستعرف الآن ، ولكن قل لي : من كانوا أئمة المرتدين ؟

نفس الشخص :
أئمتهم هم ، أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير ومعاوية .

العبد لله :
هذا هو الذي فهمتموه من حديث البخاري .

نفس الشخص :
نعم .

العبد لله :
هذا الذي فهمتموه من حديث البخاري لمي فهمه البخاري نفسه فها هو ذا يخرج في صحيحة في كتاب " فضائل الصحابة " الأحاديث الكثيرة الصحيحة التي تبين فضائل المهاجرين وفضائل الأنصار ومناقب أبي بكر ومناقب عمر ومناقب عثمان ومناقب علي ومناقب الزبير ومناقب طلحة ومناقب أبي عبيدة ومناقب سعد ومناقب خالد بن الوليد .
وها هو ينقل قول النبي ص : " خير الناس قرني ثم الذين يلونهم " ، وهو يصدق صريح القرآن " كنتم خير أمة أخرجت للناس " ويصدق صريح القرآن الصحب الكرام وتعتبرهم صادقين مفلحين فائزين .
وها هو البخاري نفسه ينقل عن النبي ص قوله في أبي بكر – الذي تجعلونه من أئمة الكفر والإلحاد ، وهو عند الله وعند رسوله وعند المؤمنين إمام الصدق والإخلاص والإيمان والتقوى – يخرج البخاري ، قول النبي ص في حق أبي بكر : " لو كنت متخذا في الإسلام خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخي وصاحبي " .
وها هو البخاري يثبت الأفضلية لأبي بكر على كافة الصحابة حيث يقدمه الرسول ص للصلاة في مرضه الذي توفي فيه ، فيخرج قوله ص : " مروا أبا بكر فليصل بالناس " .
ويخرج قوله ص في مرضه الأخير لعائشة رضي الله عنها : " ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى أكتب كتابا ، فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول : أنا أولى ، ويأبى الله والمؤمنون إلى أبا بكر " .
وها هو البخاري يثبت فضل عمر رضي الله عنه والذي تجعلونه من أئمة الكفر وتقولون إن أبا بكر وعمر هما الجبت والطاغوت ، وحاشاهما من ذلك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
basma

راجع ممتاز
راجع ممتاز


الساغة الأن :
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 4183
نقاط : 5249
تاريخ التسجيل : 20/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: انتصار الحق مناظرة علمية مع بعض الشيعة الإمامية   28th يوليو 2009, 4:52 pm

فيخرج قول النبي ص : " لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن في أمتي منهم أحد فعمر " .
وها هو البخاري يثبت فضل عمر رضي الله عنه ، فيخرج قول النبي ص : " بينا أنا نائم شربت " يعني اللبن " حتى أنظر إلى الري يخرج من أظفاري ، ثم ناولت عمر . قالوا : فما أولته يا رسول الله ؟ قال : العلم " .
وها هو البخاري يثبت فضائل الصحابة من المهاجرين والأنصار، فيملأ كتابه بمناقبهم وفضائلهم ، ويترضى عنهم كافة . وعلى ذلك فالبخاري يفهم من حديثه ما لم تفهموه أنتم .

نفس الشخص :
أحاديث البخاري ليست حجة علينا ، ونحن لا نثق فيها ، وإنما أنتم تثقون فيها ، ونحن نحتج بها عليكم أنتم .

العبد لله :
سبحان الله ! يا قوم إنما مثلكم كمثل اليهود يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض ، يا قوم إما أن تكذبوا بأحاديث البخاري كلها ، وإما أن تأخذوها كلها ، وإلا كنتم كما قول تعالى : " أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب " .

نفس الشخص :
نحن عندنا رواياتنا وأحاديثنا الخاصة بنا والتي رواها علماؤنا والمأخوذة من علم آل البيت عليهم سلام الله ، وهي مدونة في كتبنا التي نثق فيها .

العبد لله :
أين هي كتبكم الموثوقة ، وهذه الكتب روت أكثر من ألفي رواية مكذوبة على القرآن نفسه ، فهل نستبعد أن يروى مثلها على أصحاب النبي الكرام البررة ؟ وهل نستبعد أن يروى مثلها في حق زوجات النبي الطاهرات المطهرات رضي الله عنهن ؟ وهل نستبعد أن يروى مثلها زورا وبهتانا وغلوا في حق أمير المؤمنين علي رضي الله عن وآل بيته الأطهار ؟
يا قوم ، إن الذي يكذب على القرآن يكذب على كل شيء ، ويكذب في كل شيء ، وإذا لم تستحوا من الكذب على القرآن فللذي بعده أنتم أقل حياء ، وفي الحديث : " إذا لم تستح فاصنع ما شئت " .

أحد الجالسين ( موتورا ) :
ترى والله يا أخ احنا للحين موسيعن صدورنا معاك ، ومراعين حق الضيافة معاك ، وترى إحنا للحين نجاملك ، ولكنك لا تراعي مجاملتنا لك ، وأسلوبك مو ( ليس ) أسلو نقاش .

العبد لله :
ما الذي حدث ؟ ! يا جماعة نحن لسنا في هوشة ، وإنما ظننت أننا في مجلس علمي نتناقش فيه حول الحق ، وكل ينافح عما يراه الحق ، وكل يدلو بدلوه ويؤيد حقه ويدحر باطل مخالفه ما استطاع إلى ذلك سبيلا .
ولسنا هنا للضيافة أو المجاملة ، وإنما لإظهار الحق من خلال المناقشة والمناظرة وقرع الحجة بالحجة والدليل بالدليل .
وصاحبك يستدل مرة بالبخاري ، ومرة يقول : ليس هو حجة علي ، ويأخذ ببعض ، ويكفر ببعض ، وكأن الشرع على هواه ، فأينا يكون أسلوبه غير علمي وأينا يكون أسلوبه ليس أسلوب نقاش ؟ !

نفس الشخص :
دعنا من هذا ، أنت للحين ما ذكرت ردك على الحديث الذي ذكرته لك والذي يدل على أن الصحابة حرفوا وبدلوا وارتدوا على أدبارهم كفارا مرتدين .

العبد لله :
نعم نعود إلى البحث العلمي ، ارجع إلى الحديث وانظر نصه وقل لي : هل قال النبي : " يرد علي يوم القيامة أكثر أصحابي " ؟ أم قال : " يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي فيحالون عن الحوض " ؟

هو ينظر في البخاري ثم يقول :
بل نص الحديث : " يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي فيحالون عن الحوض ".

العبد لله :
أتدري كم الرهط ؟

فقال :
لا أعرف .

فقلت :
الرهط في اللغة من ثلاثة إلى عشرة ، فدل ذلك على قلة الذين يمنعون عن الحوض ، وأنت تزعم أن أكثر الصحابة ارتدوا بعد وفاة النبي ص ، ونصوصكم تثبت أن الذي ثبت على الإيمان ثلاثة وعلي ، أو أربعة وعلي ، أو على أحسن تقدير اثنا عشر رجلا وعلي .
هذا على العلم أن الصحابة في حجة الوداع بلغ عددهم تقريبا مائة ألف ، منهم أكثر من عشرة آلاف من الأعلام ، وألفان من كبار الصحابة وأهل الرأي والأمر فيهم .
فالحديث يبين أن رهقا يحالون عن الحوض ، وأنت تدعي أن رهطا هم الذين سيصلون إلى الحوض من أصحاب النبي ص ، وشتان بين الأمرين ، فأنت بهذا الفهم تقلب معنى الحديث وتنكسه وتغالط فيه فهم معناه وما يرنو إليه .
وعاصمة أخرى من فهم خطأ للحديث ، وهي : ارجع إلى نص الحديث فأخبرني هل قال النبي : " إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى ؟ أم قال : " إنهم ارتدوا على أدبارهم كفارا " ؟

ينظر في البخاري ثم يقول :
نص الحديث : " إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى " .

فقلت : " ارتدوا القهقرى " لها معنى في اللغة يخالف معنى الارتداد بالكفر ، فالارتداد القهقرى – أو الرجوع إلى الخف – وهو يأتي بمعنى التعاون أو التنازل عن بعض الحق ، ويأتي أحيانا بمعنى التنازل عن الفضل والنزول من مرتبة عالية إلى مرتبة أقل منها ، والصحابة لموضعهم من دين الله وسابقتهم لا ينبغي من أمثالهم ذلك ، ولذلك كان التنازل عن شيء يسير يعتبر في حقهم ارتدادا على الأدبار إلى الخلف .
ولعلك ترى في الحديث تشديد النبي ص على أصحابه من باب أفضليتهم وسابقتهم ، وهذا كمثل تشديد الله تعالى على أمهات المؤمنين من باب فضلهن ومنزلتهن وموضعهن من دين الله تعالى ، فقال عز وجل : " من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف بها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا " ، وهذا كما يقال : حسنات الأبرار سيئات المقربين ، وهي عند التحقيق حسنات ولكنها في حق المقربين كانت أقل مما ينبغي أن تكون عليها حالتهم

نفس الشخص :
انظر هذه الرواية الثالثة عند البخاري وهي أشد وضوحا في ارتداد الصحابة أجمعين إلا قليلا .

العبد لله :
يستحيل أن تخالف روايات البخاري الصحيحة صريح القرآن ، لأن السنة خرجت من مشكاة النبوة ، والنبي لا ينطق عن الهوى إلا هو إلا وحي يوحى ، وعلى ذلك فالسنة والقرآن لا يتعارضان وإنما يتوافقان وكلاهما يترضى عن الأصحاب البررة ويثني عليهم . ومع ذلك تفضل اقرأ الروايات كلها ، وأسأل الله أن يظهر على لساني الحق .

نفس الشخص :
أخرج البخاري عن رسول الله قوله : " بينا أنا نائم فإذا زمرة ، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلم ، فقلت : إلى أين ؟ فقال : إلى النار والله ، قلت : وما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، ثم إذا زمرة ، حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال : هلم ، ، قلت : أين ؟ قال : إلى النار والله ، قلت : وما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى ، فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم "
ثم يعقب على ذلك بقوله :
انظر قوله ص : " فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم " ، فهذا معنا أن أقل القليل هو الذي ينجو وهم علي عليه السلام وشيعته .

العبد لله :
لا حول ولا قوة إلا بالله ، إن الهوى يجري من أصحابه مجرى الدم في العروق ، حتى إنهم يؤولون كل قول على هواهم الذي استعبدهم ، مصداقا لقول الحق تعالى : " أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون " .
يا قوم ، إن صريح القرآن ينص على صدق الصحابة وفلاحهم وفوزهم وأن لهم الحسنى ، وأن لهم العقبى ، وأن لهم التمكين في الدنيا والرضوان في الآخرة .
اسمعوا إلى قول الله تعالى : " والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم " ، فمن هم السابقون إن لم يكن منهم أبوبكر وعمر وعثمان وطلحة وأبو عبيدة وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد رضي الله عنهم ؟ !
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
basma

راجع ممتاز
راجع ممتاز


الساغة الأن :
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 4183
نقاط : 5249
تاريخ التسجيل : 20/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: انتصار الحق مناظرة علمية مع بعض الشيعة الإمامية   28th يوليو 2009, 4:53 pm

ومن هم السابقون إن لم يكونوا أهل الهجرة الأولى إلى الحبشة والثانية إلى الحبشة ؟ ! ومن هم السابقون إن لم يكونوا أهل الهجرة إلى المدينة ، وأهل بدر المشهود لهم بالإيمان ، وأهل بيعة الرضوان الذين شهد الله لهم بالرضوان ؟ !
ومن هم السابقون إن لم يكونوا أنصار النبي " والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة " ؟ !
ومن هم الذين اتبعوهم بإحسان إن لم يكونوا المهاجرين بعد الفتح ، وكلا وعد الله عز وجل الحسنى ؟ !
يا قوم ، إن التدبر في هذه الآية مع التجرد للحق وسلامة الصدر للخلق يؤول بنا إلى أن نفهم أن الآية تشهد لمجمل الصحب الكرام بالإيمان والإحسان والرضوان ، وقد وعدتهم بالجنان وبالفوز العظيم .
يا قوم كيف يعقل مع هذه الآية أن نصدق قول من قال : إن الصحابة ارتدوا جميعا سوى خمسة أو مثل ذلك ؟
ثم ، هل هذا هو جزاء من جاهد في سبيل الله وفتح البلدان ورفع راية الإسلام ؟ أم جزاؤهم التولي والدعاء لهم بأن يغفر الله لنا ولهم ويلحقنا بهم في جنان الرحمن ؟
ويا قوم ، اسمعوا إلى قول الله تعالى وهو يصف المهاجرين بالصدق والأنصار بالفلاح ، ويطالب المسلمين على مر العصور بالاستغفار لهم :
قال عز وجل : " الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون * والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون * والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم " .
ففي الآية الأولى : وصف الله عز وجل المهاجرين عامة بالصدق ، فهل الذي يشهد الله تعالى له بالصدق يكذب أو يخون أو يرتد أو يؤثر الدنيا على الآخرة ؟ ! إن ذلك كله نقيض الصدق ، والله الذي يعلم السر وأخفى ، والذي يعلم ما كان وما سيكون شهد لهم بالصدق وهو علام الغيوب .
وفي الآية الثانية وصف الله عز وجل الأنصار بالفلاح ، والفلاح في الإسلام والموت عليه ، فهل الذي يشهد الله تعالى له بالفلاح ويعده به يكفر ويرتد ويموت كافرا ؟ ! فأي فلاح يؤول إليه ؟ !
وفي الآية الثالثة يثني الله عز وجل على أهل السنة الذين قولون : ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ، ويبرأ من الذين يسبون ويلعنون ويكفرون المهاجرين والأنصار الذين وصفهم الله بالصدق والفلاح ، ووعدهم بالجنة والرضوان .
ويا قوم ، اسمعوا إلى قول الله عز وجل وهو يعد الأصحاب جميعا بالحسنى ، فيقول جل وعلا : " لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى " .
فالله عز وجل يعد الأصحاب جميعهم بالحسنى ن سواء من أنفق من قبل الفتح وقاتل ، وسواء من أنفق من بعد الفتح وقاتل . ومعلوم أن الأصحاب جميعا سواء من هاجر قبل الفتح أو بعد الفتح ، كلهم جاهدوا في سبيل الله تعالى بأموالهم وأنفسهم ، وباعوا أنفسهم ابتغاء مرضات الله .
فبالله عليكم ، كيف يعد الله هؤلاء الأصحاب بالحسنى سواء السابقون منهم واللاحقون ، ثم تريدون أنتم أن تجعلوا دينكم سبهم ولعنهم وتكفيرهم ؟ فبالله عليكم أأنتم أعلم أم الله ؟
ويا قوم اسمعوا إلى قول الله تعالى " لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا " .
أتدرون ماذا سميت هذه البيعة ؟ لقد سميت بيعة الرضوان ، لكون الله تعالى رضي الله عن أصحابها وكانوا ألفا وأربعمائة صحابي .
أفترون الله عز وجل يترضى عن أهل بيعة الرضوان ثم أنتم تكفرون هؤلاء ؟ أأنتم أعلم أم الله ؟ أفلا تعقلون ؟
ويا قوم اسمعوا إلى قول الله تعالى : " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا " ، فالمتدبر لهذه الآية يعلم يقينا أن الله تعالى وعد المؤمنين الصالحين الذين ارتضى الله لهم دينهم بالتمكين في الأرض
والناظر إلى الصحب الكرام يجد أن الله تعالى مكن لهم في الأرض تمكينا عظيما ، حيث فتحوا البلدان شرقا وغربا ، ودانت لهم الأرض كلها ، يعبدونها لله وحدة ، ويرفعون عليها رايات التوحيد ، فدل ذلك على أن الله تعالى ارتضى دينهم فمكن لهم في الأرض بإيمانهم وصالح أعمالهم .
ويا قوم ، انظروا إلى كتاب الله الكريم ، كم آية تصدرت بقول الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا " (1) .
ــــــــــ
(1) هناك أحاديث لا حصر لها كلها يثني على الصحب الكرام ، ولكن القوم لا يؤمنون بها ، ولكني للفائدة أذكر بعضها ها هنا :
يقول النبي ص : " أبوبكر في الجنة ، وعمر في الجنة وعثمان في الجنة ، وعلي في الجنة ، وطلحة في الجنة ، والزبير في الجنة ، وعبدالرحمن بن عوف في الجنة ، وسعد بن أبي وقاص في الجنة ، وسعيد بن زيد في الجنة ، وأبوعبيدة في الجنة " رواه أحمد والترمذي وصححة الألباني .
ويقول النبي ص : " أبوبكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة " رواه أحمد والترمذي وصححة الألباني .
ويقول النبي ص : " لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخي وصاحبي " رواه البخاري ومسلم .
ويقول النبي ص : " لو كان من بعدي نبي لكان عمر " رواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة ( 498) ، و(519) ، و(694) وقال محققه : إسناده حسن لغيره .
ويقول النبي ص : " إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه " أخرجه الترمذي .
ويقول النبي ص : " لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه " متفق على صحته .
ويقول ص : " النجوم أمنة للسماء ، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد ، وأنا أمنة لأصحابي ، فإذا ذهبت أنا أتى أصحابي ما يوعدون ، وأصحابي أمنة لأمتي ، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون " أخرجه مسلم .

إن هذه الآيات وقت نزولها كانت تخاطب أصحاب النبي الكرام رضي الله عنهم ، وما دامت الآيات تخاطبهم بصفة الإيمان ، فهم بشهادة الله تعالى المؤمنون .
فبالله عليكم ، كيف يخاطبهم الله بصفة الإيمان ، وأنتم تكفرونهم وتسبونهم وتلعنونهم وتستندون في ذلك لروايات مكذوبة وضعها أولئك الذين كذبوا على القرآن بروايات تصل إلى ألفي رواية ملحدة آثمة مكذوبة ؟ !
وأعود إلى حديث البخاري فأقول : إن فهم أي حديث لا بد وأن يكون في إطار النصوص العامة القرآنية والنبوية ، وقد دل القرآن على أن الصحابة هم الصادقون وهم المفلحون ، وهم الذين وعدهم الله الحسنى والتمكين ، والبخاري نفسه أورد أحاديث تدل جميعها على مناقب الصحابة ومآثرهم وفضائلهم – سواء في ذلك المهاجرين والأنصار - .
ونظرة سريعة إلى صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة نعرف منها كيف كانت منزلة الأصحاب العظيمة عند الله تعالى وعند رسوله ص .
وهذا الاعتقاد العام في عدالة الصحابة وسابقتهم وفضلهم هو الأصل الأوحد الذي يفهم داخل إطاره كافة النصوص التي توحي بالتعارض في الظاهر ، وعند التحقيق الرصين الواعي للنصوص نجد التوافق التام بين كافة الآيات الكريمات والأحاديث الصحيحة .
فإن قال قائل : فما تفعل في قوله ص : " فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم "؟
فأقول : الإجابة على ذلك من أيسر اليسر وأسهل السهل ، ولها وجوه عديدة أظهرها أننا عندما ننظر إلى قوله ص : " منهم " نجد أنهم عند التمعن في الحديث والتحقيق في سياقه ومعناه ، نجد أنها تعود على الذين ارتدوا على أدبارهم ، ومعنى ذلك أن الذين ارتدوا على أدبارهم فئة قليلة وسط الكم الغفير من الأصحاب ، وهؤلاء الذين ارتدوا على أدبارهم لا يخلص منهم إلا مثل همل النعم ممن يعذره الله تعالى ويغفر له ويعفو عنه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
basma

راجع ممتاز
راجع ممتاز


الساغة الأن :
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 4183
نقاط : 5249
تاريخ التسجيل : 20/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: انتصار الحق مناظرة علمية مع بعض الشيعة الإمامية   28th يوليو 2009, 4:54 pm

فإن قال قائل : فمن هم هؤلاء الذين ارتدوا على أدبارهم ، قلت : الصحابة رضي الله عنهم بنص القرآن ونص الحديث أبرار أطهار صادقون مفلحون موعودون بالحسنى والرضوان ، وكلنا يعلم أنه قد بلغ عددهم في حجة الوداع مائة ألف من المسلمين تقريبا ومن الطبيعي أن يتفاوت إيمانهم ، فلربما تخفف أقوام منهم عما كانوا عليه أيام النبي ص ، وهؤلاء المتخففون المرتدون على أدبارهم القهقرى – أي الراجعون إلى الخلف في الطاعة والإيمان – لا يخلص منهم إلا أقل القليل ، والباقي يأخذ جزاءه في النار ثم يخرج بفضل التوحيد إلى الجنة ، إلا أننا نجزم أن أكابر الأصحاب – وهم قريب من الألفين – أجل من أن نعتقد فيهم التخفف والرجوع عن حالهم الذي كانوا عليه أيام النبي ص .
وعموما فإن النادر يأخذ حكم الملغي ، والغالب يأخذ حكم الكل ، وحيث لا تعيين لأحد بالتقهقر ، وجب الترضي عن الجميع والنادر يأخذ حكم الملغي عند الشيوع وعدم التعيين .
وأمر ينبغي أن نلفت إليه الأنظار : وهو أننا لا ينبغي أن ننسى أن غالب العرب ارتدوا بعد موت النبي ص سوى المدينة ومكة (1) حفظهما الله من الردة ، فوقف أبوبكر لتلك الردة وجاهد فيها جهادا لا يقوم به بعد الأنبياء أحد سوى الصديق نفسه ، وقد قتل في تلك الردة أعداد كثيرة من المرتدين ، وأكثر ذلك كان في جهاد الصحابة لبني حنيفة أتباع مسيلمة الكذاب حتى سميت الحديقة التي قتل فيها حديقة الموت لكثرة من قتل فيها .
ـــــــــــــ
(1) اطلعت فيما بعد على كتاب قيم هو : ( الثابتون على الإسلام زمن الردة ) للدكتور مهدي رزق الله أحمد ، فظهر لي أن الثابتين على الإسلام في الأماكن الأخرى كثير ، وليسوا في مكة والمدينة فقط .

أضف إلى ذلك أن الرسول ص مات وهناك من يظهر إسلامه وصحبته لكنه منافق كافر في الباطن لم يعلم به الرسول ص ، فلربما هو المعني في الحديث ، أما أن نفهم من الحديث تكفير الصحابة ، لا سيما أبا بكر وعمر وعثمان وبقية العشرة المبشرين بالجنة ومن ورائهم الألوف المؤلفة من أصحاب النبي الكرام البررة الذين زكاهم النبي ص ورباهم على القرآن والحكمة وعلى الصدق والإخلاص فهيهات هيهات ، إن هذا الفهم لهو الكفر بعينه ، ولهو الردة بعينها ، نعوذ بالله من الضلال والكفر وعمى البصر والبصيرة .
وبعد أن قلت هذا الكلام ، أغلق صاحبنا كتاب البخاري ، وعلى وجهه حسرة وكآبة ، وعلى القوم وجوم وسكون تحكي وجوههم الهزيمة ، يصدق فيهم قول الله تعالى : ( وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) ، وتذكرني بقول الله تعالى : ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ) .

وقام صاحبنا ليضع صحيح البخاري في المكتبة وجميعهم صامتون حتى قطع سكوتهم أححد الدهماء قائلا :
الصحابة كلهم علهيم الرضوان حتى معاوية عليه الرضوان ؟
( والرجل يقول هذا الكلام مستهزئا وتعلوه سخرية واضحة ) .

العبد لله :
دعك عن هذا ، ولكن أريد أن أسألك سؤالا ،

فقال : تفضل .

قلت : هل ترضى مثلا أن يشتم أبوك ؟ " عفوا " ،

فقال : لا .

فقلت : هل ترضى أن يشتم عمك ؟

قال : لا .

قلت : هل ترضى أن يشتم خالك وأخو أمك ؟

قال : لا ، قلت قف عند هذه .

ثم نظرت إلى الحاضرين وقلت :
إن أحدا منا لا يرضى بأن يشتم خاله وأخو أمه وهو يسمع ، ومعاوية – رضي الله عنه – الذي يستهزىء منه صاحبنا هو خال المؤمنين جميعا ، لأنه أخو زوجة النبي وأم المؤمنين أم حبيبة ورملة بنت أبي سفيان ، رضي الله عنهم جميعا .
ومعاوية – رضي الله عنه – كان من كتاب النبي ص ، وكان مضرب الأمثال في الحلم والعقو والكياسة والفطانة والحزم ، وكان بحق خير ملوك الإسلام قاطبة ، في عهده أكرم الله الأمة بالعزة والقوة والغلبة حتى ركبت جيوشه البحر غزوا في سبيل الله ، وأصبحت دولة الإسلام في عهده أقوى دول العالم قوة وعتادا حتى خشيها جميع الأعداء وظلت كلمة الله عالية وظهر الدين على الدين كله .

الرجل المستهزىء سابقا يشتط غضبا ويقول :
يا جماعة ما يصير نسكت على هذا الكلام ، معاوية ! يترضى على معاوية ، ترضى يا أخ عن يزيد بعد ، سمعني الترضي عن يزيد ، والله صارت فوضى ، يا أخ أكملت ترضى عن يزيد الحين .

العبد لله :
الحق أحق أن يتبع .

الرجل السابق صارخا :
أي حق إنت ما خليت فيها حق .

العبد لله :
اصبر ، اتركني أكمل كلامي وبعد ذلك قاطعني بما تشاء من الحجج ، الحق أحق أن يتبع ، أقصد من ذلك أن الحق كان مع علي رضي الله عنه وكان هو أقرب الطائفتين للحق ، وأدناهما للصواب ، وكان الحق معه ويؤيده ، ولكن كانت هناك شبهات قوية أحاطت بالظروف المحيطة بالإمام علي رضي الله عنه ، وهي التي سببت في خروج طلحة والزبير وأم المؤمنين عائشة من قبل ، ولولا أصحاب الفتنة من الهمج والرعاع لما حمل صحابي سيفه على صحابي .
وأنا أقول هذا الكلام لأقرر حقائق :
الحقيقة الأولى : أن الخليفة الراشد الرابع بعد مقتل عثمان رضي الله عنه هو الإمام علي رضي الله عنه ، وقد كانت له الوجهة الشرعية وكان الحق معه ، ولو عاد الزمان لكنت أنا " أقصد نفسي " في جيشه وأفتخر بذلك (1) ، ولكن ليس معنى هذا الكلام أن مخالفيه كانوا على الباطل وعلى النقيض تماما ، لا ، فقد كانت هناك شبهات قوية جعلت المخالفين للإمام علي على وجه من الحق ، لهم فيه اجتهاد لا نفسقهم فيه ولا ننتقص من شأنهم أبدا ، بل نقول لهم أجر الاجتهاد الخاطىء إن شاء الله تعالى .
ــــــــــ
(1) كل أهل السنة يرى الحق مع علي ، ولكن كثير من علمائهم رأى العزلة عن الفتنة أفضل من القتال مع إحدى الطائفتين .

الحقيقة الثانية : أن أقوى تلك الشبهات هي وجود رؤوس الشر وقادة الفساد والساعين إلى الفتنة في جيش الإمام علي ، وهم الذين كانوا وراء كل قتال وكل خلاف .
والإمام علي رضي الله عنه معذور في وجودهم ، لأنهم كانوا على قوة وعتاد ولم يمهلوه حتى يتفرغ لهم ، بل كانوا يسوقون الأحداث نحو الفتنة والقتال .
الحقيقة الثالثة : كل من خالف عليا رضي الله عنه كان له اجتهاد ، وهو من باب الاجتهاد نسأل الله تعالى أن يؤجروا عليه أجرا واحدا ، وأن يؤجر الإمام علي عليه أجران ، بموجب حديث رسول الله ص .
الحقيقة الرابعة : الصحابة لم يسعوا إلى قتال أبدا ، وهم أجل وأعلى من ذلك ، وكلما جلسوا تصافوا وتصالحوا ، وكادت تعود الأمور إلى نصابها ، ولكن رؤوس الفتنة وقتلة عثمان رضي الله عنه لا يرضون بذلك ، فينشبون القتال ليلا حتى يظن الفريق الثاني بالخيانة ، فينتصر لحقه ويظن الإمام علي أنهم بدءوا القتال فيقاتلهم ، فالصحابة في تلك الفتن أبرأ من الذئب من دم نبي الله يوسف عليه السلام ، هذا هو ظننا فيهم ، وهذه هي حقيقة الأمر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
basma

راجع ممتاز
راجع ممتاز


الساغة الأن :
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 4183
نقاط : 5249
تاريخ التسجيل : 20/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: انتصار الحق مناظرة علمية مع بعض الشيعة الإمامية   28th يوليو 2009, 4:55 pm

الحقيقة الخامسة : أن أصل الشر والفتنة في هذه الملاحم هم أتباع عبدالله ابن سبأ " السبئية " الذين بدءوا القتنة بقتل عثمان ثم بقتل الزبير وطلحة ، ثم بذروا بذرتين : إحداهما التشيع ، والأخرى الخروج ، والشيعة غالوا في الإمام علي والخوارج قتلوه . ولا دخل للأصحاب في تلك الفتن مطلقا .
الحقيقة السادسة : أن أهل السنة يرون الحق أدنى إلى علي ، وعلي أقرب إلى الحق ، ويرون أن خلافه مع بعض أصحاب النبي ص كالزبير وطلحة ، وهما من المبشرين بالجنة وكمعاوية خال المؤمنين ، لا يوجب عليهم فسقا أبدا - ، وإنما هذا من صنيع الروافض والخوارج والغلاة والملاحدة - ، وذلك لكونهم خالفوا عن اجتهاد له وجه من الحق تمسكوا به فنعذرهم لهذا الحق ، وعلي كان أقرب إلى الحق منهم .
الحقيقة السابة : أن أهل السنة يترضون عن جميع الأصحاب دون استثناء ويرون لهم الفضل والكرامة " كافتهم " ، وكلهم في الحشر مرحومون مغفور لهم ، نسأل الله أن يحشرنا في زمرتهم جميعهم . وأهل السنة سليمو الصدر لكل صحابي ، كرامة لصحبته واحتراما لسابقته .

الرجل السفيه :
وما تقول في يزيد بن معاوية – والفاجر يلعن يزيدا ويسبه - ؟ أنا بقولك ترضى عن يزيد حتى نعرف حقيقتك .

العبد لله :
أما يزيد فإني لا أخوض في أمره ولا أرضى بسبه ، وهو قد اختلفت عليه اقوال أعلام عصره المعاصرين له ، وقد امتدحه ابن عباس رضي الله عنهما ، وامتحده كذلك محمد ابن الحنفية ابن علي رضي الله عنه ، والعلماء منهم من وثقه وحسنه حتى لقبه بأمير المؤمنين يزيد وكذب كل ما قيل في حقه من الفجور والظلم ، ومنهم من توقف في شأنه وقال : له ما كسب وعليه ما اكتسب ولا نسأل عما كان يفعل – تأويلا لقول الله تعالى : " تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون " – والذين طعنوا فيه على حد علمي لم يجيزوا لعنه وسبه ، وإنما هذا فعل المغرمين باللعن والسباب والشتم لكل أصحاب النبي الكرام البررة .

الرجل السفيه :
والله ما أدري كيف أنا صابر عليك ، هذا قتل الحسين عليه السلام ، كل شيء كنت أتوقعه إلا ها الكلام هذا .

العبد لله :
الحسين رضي الله عنه أكرمه الله تعالى بالشهادة ، ولكن من الذين قتلوه ؟ إن الذين قتلوا الحسين هم الذين خدعوه وأغروه وبعثوا إليه أن أقدم على جند لك مجند ، وأرسلوا إليه عشرات الكتب ثم باعوه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين .
وأما يزيد فعلى حد علمي لم يأرم بقتل الحسين ، بل حزن حزنا شديدا لمقتله ، وإنما قتله أحد الرعاع المجترئين على آل البيت الأطهار يدعى ابن الجوشن ، وما قتله إلا طمعا في الوجاهة والمنصب دون أمر من أحد ، ولكن تزلفا إلى عبيدالله بن زياد عامل يزيد على الكوفة ، وغير ابن الجوشن هذا فالغالب كان يتحاشى قتل الحسين رضي الله عنه .
وإنما خرجوا لقتاله متأولين قول جده المصطفى ص : " إنه ستكون هنات وهنات ، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان " ، ومتأولين قول النبي ص : " إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما " .
فهم خرجوا لمنعه ، وكان قدره رضي الله عنه الشهادة ، وهو في أعلى عليين في الجنة مع جده المصطفى ص ، في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، سيد شباب أهل الجنة ، فهنيئا له الشهادة وهنيئا له الجنة .
ولا أملك إلا أن أقول في حق الفتن الحادثة آنذاك إلا قول الله تعالى : " تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون " .
والله عز وجل أعلم بهؤلاء ونياتهم ، وأهل الهوى والضلال هم الذين يعيشون على أكاذيب نسجت حول هذه الفتن حتى جعلوها عقائد من صلب الدين وأساسه .
ويا قوم ، دعوني أسألكم ما الفائدة من تجديد تلك الآلام والفتن التي لم نحضرها ولم نعلم بحقيقة الأمر فيها ؟ إن الله عز وجل لم يلزمنا بالبحث عنها ، بل أمرنا بعبادته وحده واتباع نبيه ، واتباع سبيل أصحابة ، وحب ومودة آل بيته ، فهل يمكن أن يجمعنا ذلك بدلا من الفرقة والاختلاف الذي لا يأتي إلا بشر وفساد وفتنة ؟

أحدهم :
لا يصلح هذا الأمر ، فالولاء لآل بيت النبوة عليهم السلام يوجب البراءة من أعدائهم ، ولا تصح المحبة إلا ببغض أعدائهم ، وأعداؤهم هم الصحابة الذين تترضى أنت عنهم .

العبد لله :
أتدرون من أعداؤهم ؟ هم المغالون فيهم والمغرورون بهم ، والذين ملهم من قبل الإمام علي رضي الله عنه ، والذين طعنوا وجرحوا من قبل الإمام الحسن رضي الله عنه ، والذين أغروا الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما أن يقدم إليهم ، ثم باعوه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه الزاهدين .
أتدرون من أعداؤهم ؟ إنهم الذين يشتمون ويلعنون أخص أل بيت النبوة : الصديقة عائشة والصوامة القوامة حفصة رضي الله عنهما ، وهما من زوجات النبي وأهله وحرماته
أتدرون من أعداؤهم ؟ إنهم الذين يسبون ويكفرون الأصحاب الذين أحبوا آل البيت وودوهم وكانوا جميعا يدا واحدة لناء مجد الدين ونشر رسالته .
هؤلاء يا قوم هم أعداؤهم ، وإني أبرأ إلى الله تعالى من هؤلاء الأعداء المتسترين بلباس الحب والمتسربلين بشتى خصال الكذب والنفاق والسباب واللعن .

أحد الجالسين :
لقد وصلنا إلى طريق مسدود لا يجدي مع النقاش ، احتملنا منك كل شيء ، ولكن ترضى عن معاوية وعن يزيد وعن بني أمية ، معناه إنه لا حاجة للنقاش أصلا ، والأمور كلها أصبحت واضحة .

العبد لله ( وقد أحسست أن الوقت ضاق وأن الفجر قد اقترب موعده وأنه ينبغي أن أحزم بعض الأمور ) فقلت :
يا قوم ، ليست القضية الأصلية في يزيد وحال يزيد ، ولكن موقفكم من صحابة النبي ص يثر نفسي الشك (1) في مدى التزامكم بدين الإسلام كله .
ــــــــــــ
(1) موقفهم من الصحابة هو عين الكفر والضلال ، وماذا يكون الكفر إن لم يكن تكفير أصحاب النبي ورد الآيات والأحاديث التي تثني عليهم كفرا ، ولكني قلت ذلك من باب الاستمرار في المناقشة .

إن المتواتر عندنا وعندكم أن الذي جمع المصحف هم : أبو بكر وعمر وعثمان ، وأنتم تجعلون هؤلاء هم أئمة الكفر والضلال والردة ، وهذا يجعلنا عند مفترق الطرق ، ويجعلنا أمام قضيتين متناقضتين لا تتلاءم إحداهما مع الأخرى .

العبد لله يقف على قدميه – وذلك بعد أن كان جالسا – ولربما فعل ذلك ليثير اهتمام الحاضرين إلى الكلام التالي :
القضية الأولى : هي الموقف من الصحب الكرام .
والقضية الثانية : هي الموقف من القرآن الكريم .
والقضيتان متداخلتان لا تنفك إحداهما عن الأخرى بحال ، وذلك لأن القضيتين متداخلتان ، تبنى إحداهما على الأخرى ، وتنبثق إحداهما من الأخرى .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
basma

راجع ممتاز
راجع ممتاز


الساغة الأن :
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 4183
نقاط : 5249
تاريخ التسجيل : 20/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: انتصار الحق مناظرة علمية مع بعض الشيعة الإمامية   28th يوليو 2009, 4:56 pm

فإما أن نجزم بكفر الصحابة وارتدادهم ، وفي نفس الوقت نجزم بتحريف القرآن ، وذلك لأنهم هم الذين جمعوا القرآن وكتبوه في المصحف ، ولا يؤتمن الكفار على كتاب الله ، فالحاصل أن هؤلاء المرتدين – وحاشاهم من ذلك – حرفوا وبدلوا وأتوا بآيات تذكر فضلهم وتؤيد الثناء عليهم ، وألغوا من القرآن كل ما فيه ذكر فضل غيرهم ، وآنذاك يكون الصحابة كفارا – وحاشاهم من ذلك – والقرآن الكريم محرفا – وحاشاه من ذلك – (1) .
ـــــــــــــــ
(1) إن المسلم ليستحي من هذا الكلام وطريقته ، ولكنها المناظرة التي تحتاج معها أحيانا إلى متابعة الخصم حتى تجهز عليه .

وإما أن نجزم بسلامة وصيانة القرآن الكريم ، وأنه محفوظ من التبديل والتحريف ، وآنذاك نشكر لمن جمعوه صنيعهم ونعرف لهم فضلهم وسابقتهم ، لا سيما وأن المصحف المحفوظ يثني عليهم ويترضى عنهم .
وهكذا نجد الانسجام الصحيح الذي يقبله كل ذي عقل صحيح .
ونحن الآن وأنتم على مفترق الطرق :
• إما أن تجزموا بكفر الصحابة وردتهم – وهذا الذي تفعلونه الآن – وتجزموا مع هذا بالقول بتحريف القرآن وتبديله والحذف منه والزيادة فيه – وهذا ليس بجديد على غالب أئمتكم وعلمائكم - .
وآنذاك فليس لكم من ديننا نصيب ، وليس لكم في الإسلام أدنى سهم ، وقد بان لكل ذي عينين حالكم (1) .
ـــــــــــــ
(1) والله إن أمر تكفيرهم للصحابة بمفرده لا يجعل لهم في الإسلام سهما ولا نصيبا ، وكيف لا ؟ ومجرد تفسيق الصحابة يعتبره علماؤنا كفرا وردة وزندقة وإلحادا ، فما بالنا بقوم يكفرون الصحابة ويسبونهم ويلعنونهم ، ويجعلون ذلك هو دينهم ؟ ! ويا للعجب ! فدين كهذا لا يتقربون به إلا إلى شيطانهم الرجيم ، فإنهم قد اتخذوا الشيطان وليا والهوى غلها يعبدونه من دون الله .
والذي أدين به لله أن هؤلاء كما رأيتهم شر على الأمة من الملاحدة والزنادقة وكافة أهل التبطن الملحدين من القرامطة والشيوعيين والحشاشين .

• وإما أن تجزموا بحفظ القرآن وسلامته ، وتشكروا للصحب الذين جمعوه صنيعهم ، فتثنوا عليهم وتترضوا عنهم ، لا سيما والقرآن المحفوظ يثني عليهم ويترضى عنهم .
• وآنذاك تكونون من المسلمين ، لكم ما لهم وعليكم ما عليهم ، ولكن بجانب ذلك يهدم الأصل الضال الذي بنى عليه أسلافكم دين الإمامية ، والذي يتمثل في تكفير الصحابة والحكم بردتهم .

أيها الحاضرون :
نحن الآن أمام مفترق الطرق ، فإما أن تختاروا الإسلام والإيمان وحفظ القرآن وسلامة الصدر تجاه الأصحاب الكرام . وإما أن تختاروا الكفر والبهتان وتحريف القرآن وتكفير الصحب الأبرار .

أحد الجالسين ( ويبدو وكأنه في الرمق الأخير ) :
ليس هناك يا شيخ تلازم بين الأمرين ، فالقرآن تولى الله حفظه بنفسه ولا دخل للأصحاب فيه ، والصحابة ارتدوا بعد نزول القرآن واكتماله وموت النبي ص .
والقرآن كان مجموعا على عهد النبي ص ، وقد جاء في الحديث أن النبي ص في غدير خم رفع المصحف بيده وقال : " تركت فيكم شيئين ما إن تمسكتم بهما فلن تضلوا أبدا : كتاب الله وعترتي " .
فهذا دليل على أن المصحف كان موجودا قبل موت النبي ص ، وعلى ذلك فالصحابة لم يجمعوا كتاب الله وليس لهم فضل ذلك أبدا .

العبد لله :
يذكرني هذا المتكلم بقول أحد سلفنا الصالح رحمهم الله : " لو جادلني ألف عالم لغلبتهم ، ولو جادلني جاهل لأتعبني " .
والتعب الناشىء من مجادلة الجاهل ، هو أنك تحتار في إيجاد المداخل العلمية فقناعه ، حيث هو لا يعرف شيئا عن المتفق عليه والمختلف فيه ، ولا يعلم شيئا عن المتواتر وغيره ، ولا يفقه شيئا في الأصول ، بل لا يعرف ما يضره مما ينفعه ، ولا يعي ما يقول ولا يفقه ما يسمع .
وإنني لأتأسف أن يصل النقاش بنا إلى هذا الحد من الجهل والإسفاف ، والشاهد أقول للسائل أو المتكلم آنفا :
إن المتواتر عندنا وعندكم والذي لا يقبل الجدال ولا النقاش عند العلماء هنا وهناك : أن المصحف قد قام بجمعه وكتابته بين دفتي المصحف صحابة رسول الله ص ورضي الله عنهم أجمعين .
والثابت والمتواتر عندنا وعندكم أن الذي أشار بجمعه أولا هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، فأمر بجمعه أبوبكر رضي الله عنه ، وجمع آنذاك في السعف والخشب والجريدة والحجر وخلافه .
فلما كان عهد عثمان رضي الله عنه أمر بنسخه في المصحف ، ثم نسخ منه أربع نسخ أرسلها إلى الأمصار العظيمة ، وأرم بحرق ما سواها حتى لا يختلف الناس في القرآن.
وعلى ذلك ، فجمع المصحف ذهب بأجره وفضيلته أئمة الصحابة الكبار الخلفاء الراشدون : أبوبكر وعمر وعثمان رضي الله عنه وأرضاهم .
والثابت والمتواتر عندنا وعندكم أن المصحف الموجود اليوم هو نسخ تام لمصحف عثمان الذي جمعه بين الدفتين ، وهو عندنا لا يزيد حرفا ولا ينقص حرفا واحدا عما جمعه عثمان رضي الله عنه ، واجتمع عليه الصحب الكرام رضي الله عنهم ، ولهذا يسميه الناس اليوم المصحف العثماني ، نسبة إلى أن الذي جمعه عثمان رضي الله عنه .

وأقول للأخ المتكلم بغير علم :
ارجع إلى الحديث الذي تفوهت به لا تجد أبدا في أي من رواياته الصحيحة أن النبي ص قد أمسك مصحفا وأشار إليه ، وكيف يمسك المصحف والقرآن ما زال يتنزل ولم يكتمل بعد ، إذ الوحي كان ينزل على الرسول ص منجما مفرقا ، وإنما عرف الصحابة ترتيب السور والآيات من خلال العرضة الأخيرة التي عرضها النبي ص على جبريل عليه السلام قبل وفاة النبي والتحاقه بالرفيق الأعلى .

وأقول لهذا الأخ :
إنك بادعائك هذا تنسف جانبا عظيما من روايات ومعتقدات الإمامية الإثني عشرية التي تدين أنت بها .
حيث فاحت وطفحت كتبكم بروايات تزعم أن الإمام عليا رضي الله عنه اعتكف ستة أشهر بعد موت الني ص في بيت فاطمة رضي الله عنها ليتفرغ لجمع القرآن وكتابته .
وروايات عديدة أخرى أنه رضي الله عنه لما فرغ من جمعه وكتابته ذهب به إلى أبي بكر وعمر – رضي الله عنهما – ليأخذوا به ، فأبيا عليه ذلك وقالا له : نحن نجمع القرآن ، فأقسم لهما أنهما لن يروا هذا المصحف أبدا ، وأن هذا المصحف لن يخرج ولن يظهره سوى القائم من ولد علي آخر الزمان ، هكذا زعمت كتبكم ورواياتكم .

فبماذا نأخذ ؟ !
أنأخذ بقول علمائكم ، مع ما فيه من الفساد البين الواضح حيث يلقي قولهم هذا شبها عظيما على صيانة القرآن ، ويشير إشارات قوية إلى تحريفه وتبديله ، وحيث يلغي الحكمة العظيمة التي من أجلها نزل القرآن ، وهي أنه هدى وبشرى وموعظة ونور وهداية للمسلمين جميعا ، وتبيان لهم لكل شيء فيه فلاح الدارين ، فهم يؤخرون بقولهم السابق كل هذه الحكم ، ويجعلون القرآن في حكم الغائب والمختفي عن الناس من وقت موت النبي ص وإلى ظهور الغائب آخر الزمان .
أم نأخذ بقول هذا الأخ المتكلم آنفا ، مع ما فيه من الجهل المبين والمغالطة المفضوحة ، والكذب على رسول الله وادعاء إمساكه لمصحف لم يمسكه ولم يعلم بإمساكه له أحد سوى هذا الأخ المتكلم ، ومع ما فيه من مخالفه الآثار الثابتة والمتواترة عندنا وعندكم ، والمخالفة لأقوال العلماء عندكم قبل مخالفته لأقوال العلماء عندنا .
أم نأخذ بالحق المبين والهدى والنور والصراط المستقيم ، وهو أن الذي جمعه كما اتفقنا هم صحابة رسول الله ص الكرام البررة الصادقون المفلحون ، وكان على رأسهم أئمة الإيمان والإحسان : صديق الأمة الأكبر ، وفاروقها الأعظم ، وذو النورين الخليفة الراشد عثمان الذي كانت تستحي منه ملائكة الرحمن . وما داموا هم الذين جمعوه فعليهم من الله الرضوان ولهم منا الثناء والدعاء ، وهذا حقهم وفضلهم ، وما كانوا عليه من الفضل أكثر .
والوقت قد تأخر فأعود فأقول :
خلاصة الأمر :
نحن الآن أمام مفترق الطرق ، طريق الإسلام وطريق الكفر ، طريق الهداية وطريق الضلال ، طريق الصدق وطريق الكذب والخب (1) والخيانة ، طريق الحق ، وطريق الباطل.
ــــــــــــ
(1) ليتني ما ذكرت هذه الكلمة ، وذلك لأن عندهم حديث يعظم الخب ، فقد روى الكليني في أصح كتبهم وهو الكافي جـ 2 /269 " عن أبي عبدالله ، قال : والله ما عبد الله بشيء أحب إليه من الخب " وانظر وحق لك أن تتعجب كيف جعلوا الخب والذي هو الخبث واللؤم والخديعة دينا يقربهم إلى إلههم وهو لا شك شيطانهم الرجيم الذي يعبدونه ، وقد قال تعالى : " ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين * وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم * ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تكونوا تعقلون * هذه جهنم التي كنتم توعدون * اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون " .
قلت : سبحان الله ! والله لكأنها نزلت في هؤلاء القوم الذين أضلهم الشيطان فأطاعوه وعبدوه من دون الله ، ويم القيامة يصلون جهنم بما افتروا في حق صحابة النبي الكرام البررة رضي الله عنهم وأرضاهم ، إلا أن يتوب الله عليهم فيتوبوا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
basma

راجع ممتاز
راجع ممتاز


الساغة الأن :
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 4183
نقاط : 5249
تاريخ التسجيل : 20/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: انتصار الحق مناظرة علمية مع بعض الشيعة الإمامية   28th يوليو 2009, 4:57 pm

فإما أن نجزم بحفظ القرآن وسلامته ونشكر للصحب الذين حفظ الله تعالى القرآن على أيديهم وبجهودهم ، وهذا هو طريق الحق وطريق الهداية وطريق الإسلام والإيمان والإحسان .
وإما أن تجزموا بكفر الصحابة وردتهم وتجزموا معه بتحريف الكتاب الذي جمعوه ، وآنذاك يحق لكم أن تسبوهم وتلعنوهم ، ولكن فلتعلموا أن هذا هو طريق الكفر والضلال ، وطريق جهنم وبئس المصير .
وقد بينت لكم بحمد الله تعالى الطريقين ، فاختاروا ما شئتم ولكن لا تلوموا إلا أنفسكم ، فإن الله تعالى بين لنا طريق الرشاد وبين لنا طريق الضلال ، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم .
قلت هذا الكلام ، ثم هممت بالانصراف ، لأن أذان الفجر قد سبق ونحن بين الأذان والإقامة .
وإذا بصاحبي الذي أرغمني أول مرة على حضور تلك المناظرة يقف ثم يقول :
جزاك الله خيرا يا أبا عبدالله " يقصدني لأن تلك كنيتي " ، والحمد لله الذي أظهر على لسانك الحق وأزهق الباطل مصداقا لقول الله تعالى : ( وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا " .
ثم التفت إلى الحاضرين قائلا :
لقد رافقتكم طيلة أربعة أشهر ، وسمعت لكم فيها ، فاسمعوا لي الآن ، لأنني بعد اليوم لا أعرفكم ولا تعرفوني .
لقد عاشرتكم طيلة الشهور السابقة فعرفتكم شياطين الإنس تشككون المرء في دينه ، وتخرجونه من يقينه في الله وفي رسوله وفي صحابة رسوله إلى شكه في كل ما حوله .
عرفتكم تخرجون المرء من سلامة صدره لعباد الله المسلمين إلى سوء الظن بهم ، وعرفتكم تخرجون المرء من حسن خلقه إلى سوء الخلق وإلى السباب واللعن والشتيمة .
وكنت خلال تلك الأيام التي عرفتكم فيها – ويا ليتني ما عرفتكم – أتمنى لو لم تلدني أمي ، ولم أخرج إلى هذه الدنيا ، فقد حولتموها إلى شك وحيرة وتيه وضلال .
والآن ، وبعد أن انزاحت الغمة عن قلبي والغمامة من أمام عيني ورأيتكم على حقيقتكم دون زيف أو تقية أو خداع .
والآن أقول لكم : يا قوم إن الدين عبادة وخلق وليس سبابا وشتيمة ، وأقول لكم : إن الدين صراحة ووضوح وليس كذبا ونفاقا وخديعة ، وأقول لكم : إن الدين شجاعة وإقدام وليس جبنا وخيانة ، وأقول لكم : إن الدين قرآن وسنة ، وليس أساطير وروايات وأكاذيب وخزعبلات .
وأقول لكم : إن هذا المكان الذي تجلسون فيه أبعد ما يكون عن هدي بيوت الله التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، لقد ملأتموها صورا ورسومات حتى صارت كالكنائس التي يجلس فيها النصارى الضالون .
ثم نظر إلى أحد الجالسين وقال له : يا فلان ، إن الله قد أزال شكي باليقين والإيمان وإني لأرجو لك من فضل الله ما أرجو لنفسي فانج بنفسك وتعال معنا ولا تكن مع الكافرين .
ثم التفت إليهم ثانية وأقسم بالله : لا أعرفكم ولا تعرفوني ولا أساكنكم في مساكن ولا تساكنوني .
ثم مد يده إلي وقال : يا من أحياني الله به بعد موتي ، وأنقذني الله به بعد قرب هلاكي ، هيا بنا حتى نخرج من تلك الكنيسة .
وعند الباب ، لما رأى السماء قال : الحمد لله الذي أخرجني من الظلمات إلى النور .
وكان لا يزال ممسكا بيدي قابضا عليها فقلت له : هيا إلى صلاة الفجر ، فإني أسمع إقامة الصلاة . وبعد الصلاة وختم الصلاة وخروج المصلين ، ونحن لا نزال جالسين التفت إلى صاحبي وقال لي :
ما رأيك في هؤلاء ؟ أكفار هم أم مرتدون ؟
فتبسمت ، وقلت له : بل هم كفار زنادقة ، كفرهم مركب ، وزندقتهم ظلمات بعضها فوق بعض ، نسأل الله السلامة .
فتبسم صاحبي وقال متعجبا :
كفر مركب ! وزندقة بعضها فوق بعض ! !
فقلت له : نعم وأكثر ، إن مذهب الإمامية الجعفرية " الإثني عشرية " حرص أهله أشد الحرص على أن يجمعوا له :
كل كفر تفوهت به الأمم الكافرة ، وكل شرك وقعت فيه الأمم الوثنية المشركة ، وكل غلو وقعت فيه اليهود والنصارى ، وكل زندقة وانحلال تفوهت به فرق التبطن والإلحاد ، وكل ضلال تفوهت به فرق الضلال .
أخذوا من اليهود خستهم ، ومن النصارى غلوهم وضلالهم ، ومن المجوس جل معتقداتهم في الأئمة ، ومن الملاحدة تقيتهم ونفاقهم .
وأخذوا عن الجهمية تجهمهم ، وعن القدرية بدعتهم ، وعن المعتزلة اعتزالهم ، وعن الخوارج حمقهم وتسرعهم ونزقهم .
وهم قول لم يدعوا ضلالا إلا وتلقفوه ، ولا جهلا وخرافة إلا واعتقدوها ، ولا غيا وخسة وخيانة إلا تدثروا بها ، ولا غلوا إلا وأخذوه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ahmed nageh
النائب العام للمدير
النائب العام للمدير


الساغة الأن :
الاقامة : المهندسين
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 8766
نقاط : 10606
تاريخ التسجيل : 20/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: انتصار الحق مناظرة علمية مع بعض الشيعة الإمامية   28th يوليو 2009, 5:48 pm

اللهم اعز المسلمين والاسلام



المصدر: منتدى راجعون الى الله - http://us2allah.ahlamontada.net/






________________

مصر يا جنة الدنيا ومعناها *** من قبل ان تبدا الاكوان مصراها
الشمس هامتها والمجد قامتها *** والحق رايتها والعدل سيمها
يا خير اجناد الله في الارض قاطبتا***الله ناصركم ان تنصروا الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ahmed nageh
النائب العام للمدير
النائب العام للمدير


الساغة الأن :
الاقامة : المهندسين
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 8766
نقاط : 10606
تاريخ التسجيل : 20/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: انتصار الحق مناظرة علمية مع بعض الشيعة الإمامية   28th يوليو 2009, 5:49 pm

شكرا ليكي يا بسمه علي الموضوع الجميل



المصدر: منتدى راجعون الى الله - http://us2allah.ahlamontada.net/






________________

مصر يا جنة الدنيا ومعناها *** من قبل ان تبدا الاكوان مصراها
الشمس هامتها والمجد قامتها *** والحق رايتها والعدل سيمها
يا خير اجناد الله في الارض قاطبتا***الله ناصركم ان تنصروا الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
basma

راجع ممتاز
راجع ممتاز


الساغة الأن :
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 4183
نقاط : 5249
تاريخ التسجيل : 20/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: انتصار الحق مناظرة علمية مع بعض الشيعة الإمامية   28th يوليو 2009, 7:20 pm

شكرا على مرورك وتشريفك موضوعى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ahmed nageh
النائب العام للمدير
النائب العام للمدير


الساغة الأن :
الاقامة : المهندسين
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 8766
نقاط : 10606
تاريخ التسجيل : 20/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: انتصار الحق مناظرة علمية مع بعض الشيعة الإمامية   28th يوليو 2009, 10:03 pm

الشكر ليكي



المصدر: منتدى راجعون الى الله - http://us2allah.ahlamontada.net/






________________

مصر يا جنة الدنيا ومعناها *** من قبل ان تبدا الاكوان مصراها
الشمس هامتها والمجد قامتها *** والحق رايتها والعدل سيمها
يا خير اجناد الله في الارض قاطبتا***الله ناصركم ان تنصروا الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
basma

راجع ممتاز
راجع ممتاز


الساغة الأن :
الجنس : انثى
عدد المساهمات : 4183
نقاط : 5249
تاريخ التسجيل : 20/05/2009

مُساهمةموضوع: رد: انتصار الحق مناظرة علمية مع بعض الشيعة الإمامية   28th يوليو 2009, 10:12 pm

العفوا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
انتصار الحق مناظرة علمية مع بعض الشيعة الإمامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى راجعون الى الله :: المنتدى الاسلامى العام :: قسم الاعجاز العلمى واللغوى فى القرأن الكريم-
انتقل الى:  
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Furl  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط راجعون الى الله على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى راجعون الى الله على موقع حفض الصفحات